علي الفاضل القائيني النجفي

107

علم الأصول تاريخا وتطورا

الشيعي في التاريخ . وممّا اختصّ به السيد وامتاز به عن غيره : 1 - يظهر من تصانيفه وكتبه ورسائله انّه كان أستاذا ماهرا ، في علم الكلام ، والفقه ، وأصول الفقه ، والتفسير ، والفلسفة الإلهية ، والفلك ، وأنواع الأدب العربي من : اللغة ، والنحو ، والمعاني والبيان ، والشعر والعلوم المتداولة في عصره . 2 - خدم المذهب الامامي خدمة كبيرة من حيث الثقافة ونشر المعارف والأفكار الشيعية في الأوساط المختلفة . 3 - كانت طريقة السيد في أصول الفقه متابعة دليل العقل ، وخالف في ذلك طريقة الأشاعرة ، وكذا الظاهرية من الامامية . 4 - ذهب السيد إلى عدم جواز العمل بخبر الواحد في المسائل الفقهية ، كما انّه كان يستفيد في عملية الاستنباط من الأدلة الأصولية لفظية وعقلية ، ومع عمله هذا كان يخالف المحدثين والأخباريين من الشيعة . 5 - كان المفيد الأستاذ الأعظم للسيد ، وكان هو المرجع الوحيد للشيعة ، وكان المفيد يجلس السيد بمكانه ، ويودّ أن يجلس كتلميذ أمام السيد تقريرا لمكانته العلمية ، وان يمهد له المجال لكي يتخلف بعده في الزعامة . 6 - كان مجلس السيد محلا ومركزا ثقافيا ، ومجمعا علميا لنشر الأبحاث الكلامية والفقهية والأدبية . لمّا زار أبو العلاء المعرّي المتوفى سنة ( 449 ) بغداد كان يرتاد مجلس السيد وحصل بينهما كلام وهو مذكور في كتاب روضات الجنات . وكان يحضر مجلس السيد أبو إسحاق الصابي المتوفى سنة ( 384 ) . وعثمان بن جني المتوفى سنة ( 392 ) . 7 - خلّف السيد ثمانين ألفا من الكتب المقروءة له ، أو من مصنّفاته ، نقل عن الثعالبي انّه من بعد توزيع واهداء قسم مهم من كتب السيد على الرؤساء والوزراء سعّر بقية كتبه بثلاثين ألف دينارا . وكان يلقّب السيد ب « ذو الثمانين » أو « الثمانيني » لأنّه كانت له مكتبة تضمّ ثمانين ألفا من الكتب ، وكان يملك ثمانين قرية ، وكان له من العمر ثمانين سنة ،